هزتان أرضيتان تضربان جزيرة يونانية شمال شرق أثينا دون تسجيل خسائر
شهدت جزيرة إيفيا اليونانية، الواقعة شمال شرق العاصمة أثينا، اليوم الأحد، هزتين أرضيتين متتاليتين أثارتا حالة من القلق بين السكان، دون أن تسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية وفق المعطيات الأولية.
وأفادت بيانات صادرة عن معهد الديناميكا الجيولوجية في اليونان بأن الزلزال الأول بلغت قوته 4.8 درجة على مقياس ريختر، ووقع على عمق سطحي يقدر بنحو خمسة كيلومترات، ما جعله محسوسًا في عدد من المناطق القريبة.
وبعد دقائق قليلة من الهزة الأولى، سجلت أجهزة الرصد الزلزالي هزة ثانية أكثر قوة بلغت 5.2 درجة، حيث وقع مركزها شرق منطقة بروكوبي في شمال جزيرة إيفيا، وعلى عمق مماثل يقارب خمسة كيلومترات.
وشعر سكان الجزيرة وعدد من المناطق المحيطة، بما في ذلك العاصمة أثينا، بالهزتين بشكل واضح، خاصة أن الزلزالين وقعا على أعماق سطحية نسبيًا، وهو ما يزيد من الإحساس بهما حتى وإن كانت قوتهما متوسطة.
ورغم حالة القلق التي سادت بين المواطنين عقب وقوع الهزتين، أكدت التقارير الأولية عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار في المباني والبنية التحتية، فيما واصلت فرق الطوارئ والجهات المختصة متابعة الأوضاع الميدانية للتأكد من سلامة السكان.
وتعد اليونان من أكثر الدول الأوروبية نشاطًا زلزاليًا نظرًا لموقعها الجغرافي عند التقاء عدد من الصفائح التكتونية، ما يجعلها عرضة لهزات أرضية متكررة على مدار العام، تتفاوت في قوتها وتأثيرها.
وفي أعقاب الهزتين، كثفت السلطات المختصة عمليات المراقبة والرصد للنشاط الزلزالي في المنطقة تحسبًا لوقوع هزات ارتدادية محتملة، كما دعت المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة والتعامل بحذر مع أي تطورات قد تشهدها الساعات المقبلة.
ويتابع خبراء الزلازل الوضع عن كثب لتقييم طبيعة النشاط الزلزالي المسجل في جزيرة إيفيا، وتحديد ما إذا كانت الهزتان تمثلان حدثًا منفصلًا أم جزءًا من سلسلة زلزالية قد تستمر خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات اليونانية جهودها لتعزيز جاهزية أنظمة الإنذار والاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية، بهدف الحد من آثار أي نشاط زلزالي محتمل وحماية السكان في المناطق المعرضة للمخاطر.

-13.jpg)




-33.jpg)